التسجيل مجاني
سجلاتنا تفيد بأنك غير مسجّل ,, يرجى التسجيل
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر
البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
سؤال عشوائي

تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟


تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك
الإهداءات


 
العودة   مجالس آل سحمان > الأقسام النسائية > مجالس حواء العام
 
مجالس حواء العام منتدى يخص الجانب النسائي


مواقع مفيدة


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 29-01-2011, 11:32 PM   #1 (permalink)
سحماني ماسي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 401
آنـثـى
تاج الوقار is on a distinguished road
افتراضي - جدة - مِن قَلْبِ الحَدَثِ .. دروسٌ وَعِبَرٌ


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مِن قَلْبِ الحَدَثِ .. دروسٌ وَعِبَرٌ


سبحان الله الواحد القهار، القويّ العزيز الملك الجبار، أتى أمره فداهم السيل الناس، وفي سُويعات تحوّلت جِدّة التي تشكو شُحّ الأمطار وقِلّة المياه، إلى طوفان جارف!! إلى سيل جرار!! يكتسح ما أمامه، ويبتلع في جوفه ما يأتي عليه، حتى أضحى كارثة مؤلمة، ومأساة حقيقية، ستبقى ماثلة في ذاكرة كثير من الناس..

إنّ مِثْل هذه الآيات الكونية العظيمة لابد أن يكون للمؤمن معها وَقَفَات وتفكّر واعْتبار..وهذا مِن سِمَات أولي الألباب والمتقين الأخيار .



والمؤمن البصير يقف عند مواقع العِبَر، وأحكام القدر، ينظر ويتدبّر .


كل شيء بقدر الله، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وليس ثَمّة شيءٌ يحول دون نفوذ قدر الله في خلقه سبحانه وتعالى، وبذا يطمئن قلب المؤمن الموحِّد؛ لأن أمر الله سبق، ومشيئته نفذت .
قالالله تعالى: { قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَمَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُون} .

وقال سبحانه : {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}.

لله الحكمة البالغة، فتقديره سبحانه مَبْنِيٌّ على حِكْمته وعدله، ذلك تقدير العزيز العليم، ولا يخرج شيء في الكون عن مقتضى هذه الحكمة .

ومن حِكْمته سبحانه: جعل المصائب والكوارث سبباً للاتعاظ والتذكر والرجوع إليه {فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ}.

كل شيء مسخربأمره ،فإذا قال لها أمطري، أمطرت، وإذا أمر الماء، اجتمع وسال، فالتقى الماء على أمر قد قُدِر، والضرّ والنفع بيده سبحانه، وما يجري من سيول وزلازل وبراكين وسائر جنوده ، إنما هو بأمره وقدره لحكمة يريدها .

أنقل إليكم صورا من قلب الحدث (سيل جدة ) التي شاء الله أن نعايشها.. و نحن نتذكر السيل الماضي ولم نشاهده عيانًا، بل نقل إلينا، فها نحن نعيش الحدث!
>
>
>
ذهبنا صباحًا -كالمعتاد- للدوام في المدرسة، وفي الساعة الحادية عشرة إلا ربع بدأ المطر ينهمر خفيفًا، فرحنا به وسعدنا!
وبعده بِرُبْع ساعة تقريبًا في حدود الساعة الحادية عشرة تمامًا بدأ المطر يشتدّ غزارةً وبقوة إلى الساعة 3 ظهرا في انهمار متواصل!
بدأ منسوب المياه يرتفع تدريجيًّا.. الطابق السفلي من فصول و إدارة والساحات امتلأت بالماء، فاضطررنا إلى الصعود للطابق الأول والثاني
والحمد لله الكل بخير والمعنويات كانت ولله الحمد عالية بفضل من الله وحده .
احتُجِزنا بالمياه، من فوقنا ومن تحتنا، القلوب أصبحت تلهج بسؤال الله، والتضرع إليه ودعائه "اللهم حولينا ولا علينا، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا غرق، اللهم ألطف بنا وارحمنا وأخرجنا سالمين ، لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم"...
فالحمد لله وحده، والفضل له لا غيره الذي ربط على قلوب الصغيرات من الطالبات، أنظر إليهنّ وأتأمّل، مجموعة يلعبن مع بعضهن.. والأخريات ينظرن من النافذة للمطر فرحات.. والبعض الآخر قد وضعن رؤوسهن للنوم والراحة استسلمن، وقمن المعلمات برعايتهن.. فاللهم احفظهم ورعاهم.
إحدى الطالبات في الصف الأول الابتدائي أصرّت إلى الذهاب للأسفل لترى منسوب المياه، أُمسك بها لأمنعها، خشيتُ أن يصيبها الخوف والذعر إن رأت كثرة المياه! لكن حصل خلاف ما كنت أتوقع!! فأُفلتت من يدي وأخذت تقفز هي وزميلتها على الدرج.. وبسرعة.. ونظرتْ من بُعد إلى الماء وقالت: "الحمد لله قلّ الماء إن شاء الله سنخرج من هنا"، ورجعت تلعب مع زميلاتها بكل حماس!
تأمّلتُ وأنا أنظر إليها وقلت: سبحان من قذف في قلبها حسن الظنّ به!! فاللهم اشملنا بلطفك ورحمتك مع هؤلاء الصغار وأخرجنا من هنا سالمين .
جاء المساء وبدأت إحدى المعلمات بتلقينهن أذكار المساء يرددن خلفها، منظرٌ جميل يبهج القلب ويدخل الفرح والسرور مع أصواتهن البريئة الندية تردد وترتفع بذكر الله مع ما نحن فيه من الأجواء المخيفة، أُردد في صمت:

اللهم أخرجهم من هنا سالمين آمنين، وحفّهم برحمتك يا رب العالمين .
ذهبت إلى طالبات المتوسط والثانوي أسمع إحدى المعلمات -بارك الله فيها- تذكرهنّ باللجوء إلى الله وحده فلا منجي غيره، وأراهنّ يؤدّين الصلاة، فقلت في نفسي:
اللهم أنت تعلم بحالهن فاحفظهم وارعاهم وأخرجهم من هنا سالمين، وردّهم إلى أهلهم آمنين .
في أصعب اللحظات، وأحلك الساعات، يحتاج المرء إلى من يذكره بالله، ويربط على قلبه
فإن رزقك الله من يبصرك وإلى طريق الحق يرشدك، فاعلم أنه من نِعم الله عليك ، يستحق منك أن تشكره.
نظرت من النافذة لأرى فناء المدرسة وقد غطى أكثره الماء ولم يبقى إلا رُبعه! فهالني منظره، وتذكرت المكتبة وكيف حالها!! وقد كان آخر عهدي بها قبل هطول الأمطار، نرفع الكتب من الرفع الأسفل إلى الأعلى كي لا يصلها الماء، خرجنا مسرعين منها عندما بدأ الماء يدخل بها وبقوة ، كي لا نغرق هناك، خرجنا واستودعناها الله... وقلوبنا تعتصر ألماً لفراقها!
لا أكاد أن أتخيّل تلك الكتب وكيف حالها الآن، وقد أصابه الماء!! فلا حول ولا قوة إلا بالله
اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على ما أصابنا لمحزونون .
دخل الليل وبدأ الظلام، والكهرباء منقطعة، نسير في الممرات والظلام حالِك، أخذنا نبحث عن بصيص نور مِن شمعة! فيا ترى كيف حالنا يوم القيامة؟!! وإذا وضعنا في قبورنا! وسِرْنا على الصراط والظلام دامس!!
فلا منجي إلا الله ، فاللهم لطفك ورحمتك بنا .

وجدتُ شمعتان واحدة وضعتها في غرفة الطالبات الكبيرات، والأخرى في غرفة الصغيرات، فرح الطالبات بضوئها وإن كان ضعيفًا! وأكملن ينظرن من النافذة إلى المياه التي تملأ الشوارع، فالحمد لله وحده الذي آمنهم من خوف، وطمأن قلوبهن.
بدأ منسوب المياه يقل تدريجيا والفضل لله وحده، و في الساعة الثامنة ليلاً جاء الدفاع المدني وأرسل إلينا بالطعام -فجزاهم الله خيرا-.
وبعده بنصف ساعة بدأ يأخذ الطالبات والمعلمات في سيارته الكبيرة إلى إحدى الفنادق، ليكن في مكان آمِن ويتمكن الأهالي من أخذهن .
فالحمد لله وحده الذي يسّر خروجنا سالمين جميعًا، وبكامل حجابنا وستر علينا، فاللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك .


شعرت يوم الحدث كأننا كالجسد الواحد، كل واحد تسأل عن الأخرى ، من لم تتمكن الذهاب إلى بيتها لانقطاع الطرق استضافتها إحدى الأخوات ، فاستشعرت قوله صلى الله عليه وسلم: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُسَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى))


فهذا وحده من نِعم الله علينا، يستحق منا مزيدا من الشكر ، أن سخر لنا أناس يشدون من أزرنا ، يذكرونا، يعينونا ، يقفون بجانبنا في أصعب اللحظات التي تمر بنا ، فالمؤمن يتألم لألم إخوانه .
مِن الدروس المستفادة لمن رزقه الله تأمّلاً وفهمًا إذا نظر إلى ما أصاب الناس أن ينطقبقلبه قبل لسانه: الحمد لله الذي عافاني ويستحضر تفضيل الله له.
فإذا نظرفيمن ذهبت أسرته استحضر نعمة الله عليه بحفظ أهله له .
وإذا شاهد صور تلف الأموال والممتلكات انتقل من هذه الصورة إلى معاينة نعمة الله عليه بحفظها له .
وإذا نظر إلى مصائب الآخرين الكثيرة هانت عليه مصائبه الصغيرة، فامتلأقلبه بحمد الله، ولهج لسانه بشكره سبحانه، واستحيت جوارحه من أن تعصي هذا المنعم الكريم، أو أن تقصر في شيء من حقوقه سبحانه.


في المحن والكوارث تمحيص للقلوب وتنبيهٌ لها من غفلتها ، فلولا محن الدنيا ومصائبه الأصاب العبد من أدواء الكبر والعجب والفرعنة وقسوة القلب ما هو سبب هلاكه عاجلاوآجلا ، فمن رحمة أرحم الراحمين أن يبتليه بأنواع من أدوية المصائب تكون حمية له منهذه الأدواء ، وحفظا لصحة عبوديته ، واستفراغاً للمواد الفاسدة الرديئة المهلكة منه، فسبحان من يرحم ببلائه ، ويبتلي بنعمائه .

وكما قال شيخ الإسلام رحمهالله: "مصيبة تقبل بها على الله ، خير لك من نعمة تنسيك ذكر الله".

في كل زاوية من الزوايا عبرة لمن اعتبر، وتبصرة لمن كان له قلب واذّكر .
سطر قلمي بعض تلك الصور .
{إن في ذلك لذكرى لمن كان له فلب أو ألقى السمع وهو شهيد }.




فيا أهل جدة مُصابكم جلل، وهولكم عَظُم ، فصبرا صبرا .
وإن انقطعت كل السبل ، و ذهبت بكم الأسباب ، فلا يبقى إلا حبل الله المتين والركن الشديد ، فلا منجى ولا ملجأ من الله إلا إليه ، ولا نرجو إلا سواه ، إن ربي لطيف لما يشاء.


كان الحدث اختبارا لنا بل لقلوبنا ،
في توحيدنا وثقتنا وصبرنا وحسن ظننا بالله ، فهل نجحنا في الاختبار ؟
اللهم أريتنا قدرتك ، آمنا بك وبرسلك ، فعفوك وواسع رحمتك .


كتبته: إحدى المعلِّمات التي كانت في الحَدَث -بارك الله فيها-..
بعد أحداث سيول جدة يوم الأربعاء 22/ 2/ 1432هـ



منقول
__________________
تاج الوقار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-01-2011, 09:38 AM   #2 (permalink)
سحماني مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة: آسسسكَن بَ الريَآضُ . . بَ ششفاء
المشاركات: 4,565
آنـثـى
ودآع ‘ـِآْ للِـِـِـفششل آيهآ . .النصصَرْ . .$
Ţşţąђł Ął7β is on a distinguished road
افتراضي

مشششكَوْرهـُ يَ الغلـآ . .

__________________
سسبحآن الله وبحمده ، سبحآن الله العظيمً






<- آرعصٌ فييذآ
Ţşţąђł Ął7β غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-01-2011, 01:34 PM   #3 (permalink)
سحماني مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 859
آنـثـى
سدومة is on a distinguished road
افتراضي

<<<جـــــزاك الـــــلــــه خــــــيــــرا يــــا تـــاج الـــــوقـــار>>>
سدومة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-02-2011, 04:20 PM   #4 (permalink)
سحماني ماسي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 401
آنـثـى
تاج الوقار is on a distinguished road
افتراضي

حياكم الله

__________________
تاج الوقار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-02-2011, 12:49 AM   #5 (permalink)
مشرفة عامة على المجالس النسائية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 751
آنـثـى
لا ارغب
(...شمووخ...) is on a distinguished road
افتراضي

اسأل الله العليم الرحيم ان يغفر لمن مات هذه السنه او السنه الماضيه

وان يعوضهم خير ومانقول الا لعل الامر فيه خيره


والله ثم والله ان القلب ينفرط من تلك المشاهد التى نقلت عنهم ومااقول

الا ثبت الله قلوبهم بعد مصيبتهم واعنهم على مهم فيه وعظم اجرهم

وحسبى الله ونعم الوكيل على كل من قصر وتلاعب وتهاون فى ارواح المسلمين ....

__________________
((............وانكسر الشمووووووووووخ...............))
(...شمووخ...) غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd
اختصار الروابط

LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0