روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بينما كان ذات ليلةٍ يطوف في طرقات المدينة سمع امرأة وهي تهتف من خدرها وتقول
هل من سيل إلى خمر فأشربها........... أم من سبيل إلى نصر بن حجاجِ
إلى فتى ماجد الأعراق مقتبلٍ ............ سهل المحيا كريمٍ غير ملجاجِ
فقال عمر رضي الله عنه: لا أرى معي رجلاً تهتف به العواتق في خدورهنّ فسيره إلى البصرة
وخشيت المرأة التي سمع منها عمر رضي الله عنه أن يبدر إليها بشئ فدست إليه أبياتاً تقول فيها :
قل للإمام الذي تخشى بوادره ........... مالي وللخمر أو نصر بن حجاجِ
إني عنيتُ أبا حفص بغيرهما ........... شرب الحليب وطرف فاتر ساجي
إن الهوى زمّة التقوى فقيدهُ ............. حتى أقرّ بإلجام وإسراجِ
لا تجعل الظنّ حقّاً لا تبيَّنه ................ إن السبيل سبيل الخائف الراجي
(ابن الجوزي سيرة عمر رضي الله عنه ص74ـ75)