عرض مشاركة واحدة
قديم 31-05-2010, 02:13 AM   #1 (permalink)
فهد2
مشرف على المجالس الرجالية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: في بيتنا
المشاركات: 1,360
ذكـــر
بسم الله الرحمن الرحيم
فهد2 is on a distinguished road
افتراضي المعتمد بن عباد وقصيده في بناته

بسم الله الرحمن الرحيم



كان المعتمد حاكماً في قرطبة، جمع حوله الأدباء والشعراء والمثقفين، وعاش في عزة الملك، ورفاهية العيش، وبهجة الثقافة، وحام حوله الشعراء طمعاً في نواله، ورغبة في الاستئناس بمجلسه. ،وكانت زوجته اعتماد الرميكية قد طلبت منه يوما ان تدوس بأقدامها الطين فصنع لها وبناتها بركة من المسك والكافور بدلا من ان تطأ اقدامهن الطين
و كان حكم الطوائف قائماً، وكان الصراع بين حكام الطوائف دائماً، وقد اكتوى ابن عباد بنار تلك النزاعات، وقد لجأ في آخر فترات حكمه إلى زعيم الموحدين ابن «ياشفين» غير أن الأمور لم تكن كما كان يريدها، فقد أخذ من عزه وسلطانه، وأودع في سجن «أغماد» في المغرب هو وزوجته ولكنها ولم تقوَ طويلا على مغالبة المحنة؛ فتُوفيت قبل زوجها فى السجن، ودُفنت بأغمات على مقربة من سجن زوجها. وأثناء سجنه في «أغماد زاره بعض بناته في أحد الأعياد، وكان يغزلن للناس من اجل ان يأكلن



فقال قصيدة رائعة تحكي





فيما مضى كنتَ بالأعياد مسرورا

فساءك العيدُ في أغمات مأسورًا

ترى بناتك في الأطمارِ جائعة

يغزلْن للناس لا يملكْنَ قِطميرا

برزْن نحوَك للتسليمِ خاشعةً

أبصارُهنَّ حسيراتٍ مكاسيرا

يطأْنَ في الطين والأقدام حافية

كأنها لم تطأْ مسكا وكافورا

قد كان دهرك إن تأمره ممتثـلاً

لما أمرت وكان الفعـلُ مبـرورا

من بات بعدك في ملكٍ يسرّ بـه

أو بات يهنأ باللـذات مسـرورا

ولم تعظه عوادي الدهر إذ وقعت

فإنما بات في الأحـلام مغـرورا


__________________





شكرا Anas على التوقيع

فهد2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس